القامشلي

منذ ١٩٩٩ مستمرون

الانفصال السريع.. ظاهرة متزايدة لها دوافعها وآثارها
مجتمع

الانفصال السريع.. ظاهرة متزايدة لها دوافعها وآثارها

في الآونة الأخيرة، أصبحت ظاهرة الطلاق المبكر شائعة، وتعود لأسباب ثقافية واقتصادية ونفسية معقدة. الدكتورة مايا بركات من جامعة طرطوس أشارت إلى أن من أبرز الأسباب توقعات غير واقعية حول الحياة الزوجية، مما يؤدي إلى خيبات أمل بين الأزواج الشباب. كما أن العادات اليومية السلبية وضعف التواصل وسوء الفهم تتسبب في ضغوط مستمرة.

العوامل الاقتصادية مثل الدخل والديون والبطالة تضيف عبئاً إضافياً على العلاقات، خاصة عندما تتمكن المرأة من الاعتماد على نفسها. أيضاً، الغيرة والشكوك والنضج العقلي والعاطفي غير الكافي تعزز احتمالات الفشل.

الاستخدام الزائد للجوال ووسائل التواصل الاجتماعي يساهم في خلق فجوة عاطفية ويولد شعوراً بعدم الرضا. بركات أوضحت أن ثقافة المنافسة داخل المنزل وسرعة الحمل والإنجاب تزيد من الضغوط على الزواج في سن مبكرة. كما أن اختلاف مراحل النضج الشخصي يؤثر بعد عدة سنوات من الزواج.

الطلاق المبكر لا يؤثر فقط على الفرد بل يمتد أثره للأسرة والمجتمع. يعاني الأزواج من ضغوط نفسية وانخفاض الثقة بالنفس. وبرغم تقبل المجتمع للطلاق، إلا أن النظرة الاجتماعية للمطلقة في سن مبكرة قد تكون قاسية، مما يسبب شعوراً بالفشل. وفي العشرينات، يمكن لتجربة طلاق صعبة أن تخلق أزمة ثقة بالنفس وخوفاً من الالتزام مرة أخرى، مما يؤثر على مسار الحياة المهنية والتعليمية. الطلاق لا يعني فقط نهاية العلاقة بل أيضاً إعادة توجيه غير متوقعة لمسار الحياة.


اشترك بالإعلام الفوري بالاخبار الجديدة بالإيميل .. ضع بريدك