“أعلاف اللاذقية” تبحث في فتح مواقع جديدة في المناطق النائية
تواصل محافظة اللاذقية التعامل مع تحديات اقتصادية معقدة في قطاع تربية الحيوانات، مما أثر في قدرة المربين على زيادة نشاطهم الإنتاجي، بسبب ارتفاع تكاليف التربية مقارنة بأسعار المنتجات الحيوانية. ومع ذلك، ساعد توفير الأعلاف عبر فرع المؤسسة العامة للأعلاف في اللاذقية بأسعار وجودة تنافسية في تقليل جزء من الأعباء عن المربين ودعم استمرارية هذا القطاع المهم.
أفاد مربو الثروة الحيوانية بأنهم ما زالوا يواجهون تحديات كبيرة رغم التحسن في توفر الأعلاف مؤخراً. وأوضح المربي حسن عيسى أن من أبرز العقبات التي واجهت المربين هي صعوبة الحصول على الأعلاف، إلى جانب التحكم المفرط لبعض تجار السوق السوداء في أسعار لوازم الإنتاج وغلاء الأدوية البيطرية، وهي عوامل لا تزال تؤثر على مجال التربية بالإضافة إلى تحديات أخرى مستمرة، مثل عدم تناسب أسعار بيع المنتجات مع تكاليف إنتاجها.
ونوّه مربون آخرون إلى أن ارتفاع مبيعات مؤسسة الأعلاف يعود إلى قدرتها على تقديم الأعلاف بجودة جيدة وأسعار أقل مقارنة بالقطاع الخاص، إضافة إلى زيادة عدد المربين في المحافظة بسبب قدوم وافدين وتحول بعض المواطنين إلى تربية المواشي بعد فقدان أعمالهم.
أكد مدير فرع مؤسسة الأعلاف في اللاذقية، المهندس سائر حبيب، أن الفرع يواصل دعمه للمربين ويوفر احتياجاتهم من المواد العلفية، مشيراً إلى أن هنالك تزايداً ملحوظاً في الإقبال على شراء الأعلاف من المؤسسة، مما يعكس الثقة في المنتجات المقدمة.
وكشف حبيب عن دراسة افتـتاح مراكز جديدة لبيع الأعلاف في مناطق بعيدة كمناطق جبل التركمان وجبل الأكراد، للتخفيف من الأعباء التي يواجهها المربون هناك بسبب بعدهم عن مراكز التوزيع الحالية. وأضاف أن المؤسسة تعمل باستمرار على تحسين جودة المنتج العلفي وتطويره للمحافظة على أسعار معقولة للمربين.
مع زيادة الطلب على الأعلاف وتحسن توفرها، يظل دعم قطاع الثروة الحيوانية في اللاذقية ضرورة اقتصادية وغذائية، نظراً لأهميته في تأمين المنتجات الحيوانية وتحسين دخل العديد من الأسر العاملة في هذا المجال.

