تكلفة الفواكه والخضروات تثقل كاهل المشترين
لم تتمكن المحاصيل الزراعية التي يزرعها الفلاحون في السويداء من الحد من تكاليف بيعها العالية في أسواق المدينة، حيث يتحكم الباعة وحدهم في أسعارها المتقلبة. أكد عدد من المتسوقين أن أسعار الخضراوات والفواكه في أسواق السويداء ما زالت تشهد تضخماً يثقل كاهل المشترين، مما يدفع الكثيرين لشراء نصف كيلو لتتناسب مع ميزانياتهم المالية، خاصة في ظل سيطرة التجار على الأسعار، وعدم وجود رقابة فعالة أو أسواق شعبية التي بقيت مجرد خطط نظرية دون تنفيذ عملي منذ ست سنوات، لتظل الأكشاك والمتاجر هي الوسيلة الوحيدة للشراء.
المتجول في هذه الأسواق يلاحظ تباين أسعار المحال بين بعضها البعض، لكن جميعها يظل عبئاً على جيوب الناس. على سبيل المثال، وصل سعر كيلو البندورة إلى 13 ألف ليرة، والخيار إلى 12 ألف ليرة، والبطاطا إلى 6 آلاف ليرة. ولم تكن المحاصيل الشتوية مثل الملفوف والقرنبيط بمنأى عن ارتفاع الأسعار أيضاً، حيث بلغت أسعارها 6 آلاف ليرة للكيلو، بينما الفول وصل إلى 10 آلاف ليرة.
أوضح الخبير الزراعي طارق حمزة أن هناك عدة مزارع في المحافظة تنتج الخضروات الصيفية والشتوية، لكن بسبب الأزمات التي مرت بها المحافظة خرجت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية من الخدمة. والأهم من ذلك هو تكلفة الإنتاج المرتفعة، مما أدى إلى تقليص المساحات المزروعة بالخضار. كما أن تعدد الوسطاء يساهم بشكل كبير في رفع الأسعار، فمثلاً يباع كيلو البطاطا من المزرعة بحوالي 3 آلاف ليرة، لكنه يصل إلى السوق بسعر 6 آلاف ليرة نتيجة تكاليف النقل، وهذا الوضع ينطبق على جميع أنواع الخضروات.

