المرسوم 120 يمثل منعطفاً حيوياً واستجابة عاجلة وعادلة لزراعي القمح.
مجلة الأمل – بقلم روعة علي:
في خطوة وُصفت بالعادلة والسريعة، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 120 لعام 2026، الذي يوفر لكل مزارع يسلم القمح إلى المؤسسة الوطنية للحبوب مكافأة دعم قدرها 9000 ليرة سورية عن كل طن قمح، بالإضافة إلى سعر الشراء الأساسي. وجاء هذا القرار استجابة لمطالب الفلاحين، بهدف إنصافهم وتحفيزهم على توريد محاصيلهم للمؤسسة، خصوصاً مع ارتفاع نفقات الإنتاج التي أثقلت كاهلهم في المواسم الماضية.
إنصاف الفلاحين
أبدى الفلاحون ارتياحاً بعد صدور المرسوم، حيث انعكس إيجابياً عليهم، كما يؤكد رئيس الجمعية الزراعية في قرية الحميدية بسهل عكار، محمد حسين، والذي أشار إلى أن المكافأة خفضت كلفة إنتاج الكيلو بعد الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج، إذ تصل تكلفة الدونم الواحد إلى حوالي مليون ليرة. وأوضح حسين أن طن القمح يحتاج إلى أربعة دونمات لإنتاجه، لذا جاءت المكافأة في مكانها لتقليل الخسائر التي كانت ستتكبدها الفلاح بسبب التسعيرة السابقة.
سعر مناسب
وأكد رئيس الجمعية الزراعية في بلدة الخراب، خضر علي المحمود، أن المكافأة المقدمة لمزارعي القمح تعتبر مجزية بالمقارنة مع التسعيرات السابقة، وأن عائد الموسم أصبح مقبولاً بالنسبة للفلاح، مما يشجعه على الاستمرار في الزراعة والحفاظ على الموارد الغذائية الأساسية.
صرف السعر بالدولار
أشار رئيس الجمعية الزراعية في منطقة عرب الشاطئ، سمير خالد خضر، إلى أن المكافأة التشجيعية نالت رضا الفلاحين بعد إحباطهم من السعر المنخفض السابق لطن القمح. وأضاف: الربح والخسارة يعتمد على حجم الإنتاج، ويجب على الدولة تأمين بذار وأسمدة القمح بأسعار معقولة في المواسم القادمة، ويفضل دفع ثمن القمح بالدولار بسبب تقلبات سعر الصرف، مع تسريع الدفع دفعة واحدة ويفضل أن يتم ذلك عبر البنوك الزراعية في سوريا. وأشاد الفلاحون بإطلاق المنصة من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة، التي نظّمت تسليم الحصاد بسهولة وراحة، مع الإشارة إلى أن إجراءات تسليم القمح في طرطوس لم تبدأ بعد.
استجابة حكومية عاجلة
أكد الخبير في الشؤون السياسية والاقتصادية، باسل كويفي، أن المرسوم رقم 120 أحدث تغييراً إيجابياً مهماً في الموسم الزراعي الحالي، وجاء كاستجابة فعّالة وسريعة لإنصاف الفلاحين بعد التسعيرة الأولية المخزية لهم.
سعر عادل ومُلائم
وأشار كويفي إلى أن السعر الجديد مناسب، حيث ارتفع السعر الإجمالي للطن من 46 ألفاً إلى 55 ألف ليرة، وهو ما يعادل نحو 400 دولار أمريكي، ويُعد مبلغاً عادلاً للفلاحين، حيث يغطي التكاليف المرتفعة للوقود والأسمدة والنقل، ويضمن لهم هامش ربح للاستمرار في الزراعة. وتُقارِب التسعيرة السورية الحالية (400 دولار) السوق العالمية بزيادة تتراوح بين 10-15%، ما يبرر الفرق لتجنيب الخزينة تكاليف الاستيراد، كما يعد دعماً مباشراً للاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
الحفاظ على الأمن الغذائي
وأوضح كويفي أن المرسوم يمنع تهريب المحاصيل إلى السوق السوداء، ويعزز تسليم الإنتاج للمراكز الحكومية، ما يساعد في تأمين مخزون استراتيجي وتخفيض الاعتماد على الاستيراد بالعملات الأجنبية، مؤكدًا أن تحديد سعر محفز للقمح السوري القاسي يُحفز الفلاحين على زراعته في المواسم المقبلة.
طوق نجاة
اعتبر كويفي أن المرسوم يسهم في استقرار المستقبل الغذائي، وينوه بأهمية تسريع صرف المبالغ المستحقة للفلاحين بدون وسطاء أو تعقيدات بيروقراطية.

